تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
152
منتقى الأصول
مستمرا ومتصلا وواحدا دقة الا انه قد يعد عرفا متعددا بلحاظ طرو بعض الحالات عليه ، كما بالنسبة إلى الليل والنهار ، فإنهما يعدان عرفا امرين ، مع أن الزمان مستمر لا انقطاع فيه . وعليه ، فالاستقبال - مثلا - وان كان مستمرا غير منقطع ، الا انه بلحاظ اعتبار الشروط للمركب - وهو الاجزاء بالأسر - يعد شرطا لكل جزء ، فيرى متعددا بنظر العرف بهذه الجهة وان كان واحدا بالنظر الدقى ، فتتحقق المغايرة عرفا بين الاستقبال في جزء والاستقبال في جزء اخر ، فيصدق الخروج عن الشئ والدخول في غيره . هذا كله بالنسبة إلى الشروط التي تكون بنفسها متمحضة في الشرطية وليس فيها جهة أخرى غير جهة الشرطية . وبعده يقع الكلام في الشروط التي تكون فيها جهة أخرى غير جهة الشرطية بان تكون بنفسها متعلقا للامر وموضوعا لاثر ما ، نظير صلاة الظهر ، فإنها شرط في صحة صلاة العصر مع أنها بنفسها متعلق للامر وموضوعا للأثر ، فهل مثل هذه الشروط يكون الشك فيها مجرى قاعدة التجاوز بعد الفراغ والبناء على جريانها في الشروط الأخرى . ووجه تخصيصها بالكلام جهتان : الأولى : احتمال اختصاص أدلة القاعدة بموارد الشك في القسم الأول من الشروط مضافا إلى الاجزاء . ويدفعه : ان الأدلة عامة لجميع موارد الشك في الوجود مما كان المشكوك ، له محل مقرر ولو كان مركبا تاما ، فيتمسك بعمومها ، ولا وجه لاحتمال اختصاص الأدلة بموارد دون أخرى . ويؤيده ورود إلغاء الشك في النص بالنسبة إلى الأذان والإقامة ، مع أنها ليست جزءا للصلاة ، وهي مأمور بها بالاستقلال ، لكن لها جهة ارتباط بالصلاة ،